الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
134
الأخبار الدخيلة
وكيف كان فالكافي لم يعمل بذاك الخبر بل أفتى في آخر 43 من أبوابه في عنوان « السهو في ثلاث وأربع » بالمشهور في الشكّ بين الثلاث والأربع من الأخذ بالظنّ بإحداهما بدون صلاة احتياط أو سجدة سهو لكن مع تخصيص صلاة الاحتياط في اعتدال الشكّ بالرّكعتين جالسا ولعلّه لعدم كون النافلة أقلّ من ركعتين في غير الوتر في ما إذا كانت صلاته تامّة . ومن اختلاط خبر العنوان غير ما مرّ أنّه وإن قال في صدر الخبر بعد « إنّما السهو ما بين الثلاث والأربع » « وفي الاثنتين وفي الأربع بتلك المنزلة » إلّا أنّه ذكر بعده شقوق الشكّ بين الثلاث والأربع فقطّ فذكر أوّلا اعتدال الشكّ بينهما وثانيا ذهاب الوهم إلى الأربع وأخيرا ذهاب الوهم إلى الثنتين وكان عليه تبديل الثنتين بالثلاث فلا بدّ من حصول سقط فيه وخلط وإنّ أصل الخبر كان متضمّنا لذكر شقوق الشكّين ، وبالجملة الخبر فيه سقط وخلط وتبديل . وكيف كان فالسالم من الخبر ذيله سواء جعلناه قسيم الأربع كما في لفظه مع ما فيه ، أو الثلاث كما يقتضيه المعنى . ومن التّحريف بشهادة رواية آخرين : ما في الفقيه في 38 من أخبار باب صلاة سفره « وقال الصّادق عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا نزل عليه جبرئيل عليه السّلام بالتقصير ، قال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : في كم ذلك ؟ فقال : في بريد ، قال : وكم البريد ؟ قال : ما بين ظلّ عير إلى فيىء وعير ، فذرعته بنو اميّة ثمّ جزّؤوه على اثني عشر ميلا فكان كلّ ميل ألفا وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ » . فإنّ الأصل فيه ما رواه الكافي في 3 من أخبار باب حدّ مسيره ، 77 من أبواب صلاته : « عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بينا نحن جلوس - وأبي عند وال لبني اميّة على المدينة - إذ جاء أبي فجلس فقال : كنت عند هذا قبيل فسألهم عن التقصير ، فقال قائل منهم : في ثلاث ، وقال قائل منهم : في يوم وليلة ، وقال قائل منهم : روحة ، فسألني فقلت له : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : في